عبد الحي بن فخر الدين الحسني

258

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

451 - المفتى عبد الرب اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه المفتى عبد الرب بن شرف الدين بن محيي الدين الأعظمى اللكهنوي أحد العلماء الصالحين ، له يد بيضاء في الفقه والأصول والفرائض والشعر والنجوم والجفر والموسيقى ، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وتوفى والده وهو ابن سنة ولكنه لما كان اللّه سبحانه قد جبله على الرشد والسعادة اشتغل بالعلم على طاهر والوجيه الجونپورى ، كانا يدرسان في زاوية الشيخ پير محمد اللكهنوي ، وجد في البحث والاشتغال حتى برع وفاق أقرانه وولى الإفتاء ، وكان زاهدا متقللا ، لم يرغب قط إلى استحصال المناصب الدنيوية ، مات يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ثمان ومائتين وألف ، فأرخ لموته المفتى ظهور اللّه من قوله : « دخل في الجنة » وكان المفتى ظهور اللّه من تلامذته ؛ كما في « باغ بهار » . 452 - مولانا عبد الرب اللكهنوي الشيخ الفاضل عبد الرب بن عبد العلى بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي سلطان العلماء ، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وتفنن عليه بالفضائل ودرس بلكهنؤ زمانا ثم ترك الاشتغال وسافر إلى « مدراس » مرتين ، مرة بعد وفاة والده ، فلقبه الأمير بسلطان العلماء ، سلم إليه مدرسة أبيه مع الراتب الشهري فترك المدرسة لابن أخيه عبد الواجد ( بالجيم ) بن عبد الأعلى ورجع إلى لكهنؤ وأقام بها مدة حياته ، كما في « الأغصان الأربعة » ؛ وإني سمعت شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي يقول : إنه سافر مرة إلى دهلي فلقى بها الشيخ عبد العزيز بن ولى اللّه الدهلوي فأكرمه عبد العزيز وأضافه - انتهى ؛ مات لأربع بقين من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف .